العربية بثت مناظرة ايرانية- اسرائيلية في الامم المتحدة

14/05/2010 00:16

بثت قناة "العربية" لأول مرة الأربعاء 12-5-2010 في الساعة العاشرة مساء بتوقيت السعودية في برنامج "بانوراما" مناظرة دارت وجهاً لوجه بين دبلوماسي إيراني وخبير سياسي إسرائيلي في أحد مكاتب الأمم المتحدة بنيويورك.مثّل الجانب الإيراني في هذا اللقاء د. سيد كريمي عضو البعثة الإيرانية الرسمية، أما الجانب الإسرائيلي فمثّله الخبير السياسي الإسرائيلي افنر كوهين، وحضر الاجتماع مسؤولون من الأمم المتحدة وشخصيات أمريكية ومصرية.ودار النقاش في هذا الحوار بالتحديد حول الأنشطة النووية لإيران التي يشكك الغرب ومعه إسرائيل في نواياها التي تصرّ على أنها سلمية. أما الجانب الإيراني فتحدث عن ازدواجية المعايير لدى الغرب والأمريكيين بالتحديد في التعامل مع الترسانة النووية الإسرائيلية والأنشطة الإيرانية.

وإليكم نصّ المناظرة الذي بثته "العربية":

كوهن (إسرائيل): هناك أمر أساسي وجوهري يتعلق بالموضوع النووي في الشرق الأوسط، وهو أننا نفتقر إلى حوار صريح علينا البدء به، والصراحة هنا تختلف عن الشفافية، لكن علينا بداية التحلي بالصدق والصراحة، فعلى إسرائيل أولاً الاعتراف بما لديها، والاعتراف لا يعني سلبها ما تملك، فإسرائيل تعتبر هذا جزءاً من هويتها، لكن المسألة تتعلق بموقع الموضوع النووي وكيفية تعاطي إسرائيل معه، وهذا لا يعني أن يتخلص كل طرف من سلاحه، لأن الأمر يمسّ الأمن القومي بشكل كبير.

 

كريمي (إيران): لقد شاهدت الصور، جميلة جداً، أعتقد بأن بعض هذه الصور يعود الى الحرب التي فرضها نظام صدام حسين على إيران واستخدم فيها السلاح الكيمياوي، وأنت تعلم أنه بمقدورنا في تلك الفترة استخدام هذا النوع من الأسلحة، لكننا لم نفعل، لأن ذلك غير إنساني وغير منصف، ولدينا الأدلة على عدم استخدامنا لتلك الأسلحة، وهذا ما يتحدث عنه التاريخ.

 

كوهن (إسرائيل): إن كانت أعمالك هي السبب الذي دفع الطرف الآخر لامتلاك السلاح النووي، فإن ما قمت به هو بالفعل كارثي، أنت تتعامل هنا مع دولة على أرض محدودة، وعدم الاعتراف بامتلاك السلاح ليس المقصود منه الولايات المتحدة، بل عدم توفير الدافع للدول العربية لكي تفكر بامتلاك السلاح النووي أيضاً.

 

كريمي (إيران): السؤال، هل تنامت قوة إيران على مدى الثلاثين سنة الماضية أم تراجعت؟ لقد تنامت بالفعل ومن دون الاعتماد على الأسلحة النووية، أنا دائماً أضرب مثالاً بأن الطاقة النووية هي بمثابة سكين مطبخ، قد تبدو تلك السكين خطيرة، إلا أنه لا يمكنك تخيل مطبخ بلا سكين.

 

كوهن (إسرائيل): لماذا الغموض؟ أولاً من الناحية الاستراتيجية فإن دولة صغيرة مثل إسرائيل من الرائع أن يكون لديها سياسة حماية الذات بالاعتماد على نفسها بشكل أو آخر، وإذا فكرنا بأبرز حدثين وقعا أثناء الحرب العالمية الثانية، والفكرة التي دفعت إسرائيل للتفكير بالقنبلة النووية، هي الحيلولة دون تكرار تجربة معسكرات الإبادة اليهودية وتقديم رادع من خلال التهديد بتكرار هيروشيما.

 

كريمي (إيران): ماذا تتوقع منا أن نفعل؟ هل نجلس مكتوفي الأيدي ولا نحرك ساكناً؟ كلا، نحن نبني أنفسنا، لدينا حالياً 8000 مريض في المستشفيات ينتظرون النظائر المخصبة بنسبة 20% لبدء العلاج، حان وقت التخصيب، نحن ندعوكم للقدوم الى إيران والاستثمار فيها، تعتبر آسيا الوسطى سوقاً واعداً ويمكنكم أن تخلقوا فرص عمل هناك.

 

كوهن (إسرائيل): أعتقد بأن الآوان قد حان، لكن الأمر يصعب تحقيقه مع إيران حالياً، فأحمدي نجاد يرغب في رؤية اسرائيل ملغاة من الوجود. لنفكر كيف سيكون عليه الحال بمنطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي، وكيف سيكون الوضع دون تكنولوجيا نووية وتخصيب وإعادة معالجة، سيتبقى لدى إسرائيل قدرات كامنة لسنوات وعقود مقبلة، ولن تتخلى عما لديها مقابل كلام.

 

كريمي (إيران): أنتم لن تحضروا، بل تفضلون عقوبات تلو أخرى، وبهذا أنتم فعلاً تعزلون أنفسكم. إيران دولة كبيرة بتعداد سكان يصل الى 70 مليون نسمة، ولسنا بحاجة للاستثمارات الاجنبية، مصادرنا من النفط والغاز كبيرة جداً، أنتم في الواقع تعزلون أنفسكم بعدم حضوركم في إيران، على كل الحوار وتبادل الآراء والحقيقة أشياء جيدة وعلينا أن نعيد ضبط الأمور والبدء من جديد

—————

للخلف