أحمدي نجاد يقترح الاستفتاء العام على بعض برامج حكومته بعد رفض الاستفتاء على شرعية حكومته

20/03/2010 09:28

 

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى إجراء استفتاء شعبي عام على بعض برامج حكومته خصوصا رفع الدعم الحكومي عن الطاقة والغذاء, وقال أحمدي نجاد وذلك في لقاء تلفزيوني الليلة مع القناة الثالثة الإيرانية. إن الاستفتاء الشعبي العام أسلوب مناسب بعد أن عجز عبر تقديم أدلة منطقية تؤكد أن الشعب يتضرر بأكثر مئة مليار دولار سنويا بسبب الدعم الحكومي للغذاء والطاقة.

ويثير مشروع أحمدي نجاد تساؤلات كثيرة لأنه  يأتي فيما ترفض السلطات الإيرانية اقتراح من زعماء الإصلاح بإجراء استفتاء شعبي عام يكفله الدستور على شرعية حكومة أحمدي نجاد وللخروج من أزمة الانتخابات الرئاسية التي يشككون في نتائجها و أسفرت عن اندلاع احتجاجات قمعتها السلطة بدموية.

 

وكان البرلمان رفض في يناير الماضي  طلبا للحكومة بسحب مشروع قانون يهدف إلى الخفض التدريجي للدعم على الطاقة والغذاء. وثمة خلاف في وجهات النظر بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والبرلمان بشأن السيطرة على الأموال التي سيوفرها الإصلاح. فالحكومة ترغب في إنفاق الأموال في أي مجال تراه مناسبا. غير أن البرلمان أقر في نوفمبر تعديلا يربط بين الميزانية والخفض المقترح للدعم ويرغم الحكومة على إيداع الأموال في حساب خاص للإنفاق العام.

وقالت الحكومة في خطاب إلى البرلمان إنها تطلب الحكومة سحب مشروع قانون إصلاح الدعم. وهدد أحمدي نجاد من قبل بإفشال المشروع. لكن البرلمان أرسل مشروع القانون إلى مجلس صيانة الدستور وهو هيئة تشريعية منوط بها مراقبة تنفيذ الدستور من أجل إقرار المشروع ليصبح قانونا ساريا.

 

ويريد أحمدي نجاد توفير ما يصل إلى 100 مليار دولار سنويا من الدعم المقرر على البنزين والغاز الطبيعي والكهرباء والماء والصحة والتعليم. و لا يزال أحمدي نجاد بعد مرور تسعة أشهر على إعادة انتخابه في يونيو الماضي يواجه احتجاجات المعارضة. وهو يعتقد أن إلغاء الدعم سيخفف من العبء الثقيل على الميزانية وسيجعل إيران - وهي من كبار الدول المصدرة للنفط - أقل عرضة للتأثر بأي عقوبات جديدة قد تفرضها الأمم المتحدة على الواردات بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل.

 

ويرى المنتقدون أن الخطة الحكومية لإصلاح الدعم سوف تلحق الضرر بالمواطن الإيراني العادي الذي يبذل بالفعل جهودا كبيرة للتكيف مع ارتفاع الأسعار. وتوضح الإحصاءات الرسمية أن معدل التضخم يبلغ نحو 15 في المائة.

و قال أحمد توكلي عضو البرلمان المحافظ - وهو أحد منتقدي سياسة أحمدي نجاد الاقتصادية - إن أعضاء البرلمان قالوا إنهم يريدون بحق تنفيذ مشروع القانون. وأضاف سحب مشروع القانون أمر لا يقبله أعضاء البرلمان ... فالبرلمان أجرى فحصا فنيا شاملا قبل إقرار مشروع القانون.

 

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الحكومة ستفتح حسابات بنكية لـ 36 مليون مواطن يمثلون زهاء نصف عدد سكان إيران وأنها ستودع في هذه الحسابات أموالا نقدية لتعويضهم عن ارتفاع أسعار الطعام والطاقة. واهتزت البلاد بعنف جراء المظاهرات المناهضة للحكومة منذ انتخابات حزيران (يونيو) التي تقول المعارضة الإيرانية إنها شهدت تلاعبا من أجل منح أحمدي نجاد فترة رئاسية ثانية.

لكن  البرلمان الإيراني  أقر قانونا يقضي برفع الدعم الحكومي عن البضائع والخـدمات المقدمة لشريحة واسعة من المواطنين مقابل تخصيص رواتب شهرية للعائلات محدودة الدخل.

 

وقد صوت البرلمان على قانون هو الأكثر جدلا بين الأوساط الشعبية والسياسية وذلك بعد7 أشهر من استبعاد الخطة من مشروع الميزانية السنوية لمخاوف من زيادة التضخم في البلاد،حيث حظي القانون الجديد بأغلبية من الأصوات لـ188 نائبا من أصل 242 حضروا الجلسة.

 

و ينص القانون على رفع الدعم الحكومي عن العديد من البضائع والخدمات الأساسية مقابل تخصيص رواتب شهرية للعائلات محدودة الدخل تتراوح بين 100- 150 دولارا. وكان الدعم الحكومي يشمل الكثير من السلع والخدمات أبرزها الوقود بكافة إشكاله والمواصلات والكهرباء والماء إضافة إلى الخبز والحليب والحبوب، ولهذا أثار القانون ردود فعل شعبية متباينة .

—————

للخلف