السلطات الايرانية تدفن زوجة منتظري و تمنع تشييعها

28/03/2010 13:18

تم في مدينة قم الايرانية دفن جثمان زوجة المرجع الديني الراحل حسين علي منتظري وسط اجراءات أمنية مشددة ومشاركة محدودة جدا  و منع السلطات تشييعها  الا في دائرة قطرها 150 متر فقط...

وقالت أسرة منتظري إن المرجع الديني   شبيري زنجاني أقام صلاة الميت على الجنازة بمشاركة محدودة من بعض الحاضرين منهم غلام حسين كرباسجي المستشار الخاص للزعيم الاصلاحي مهدي كروبي ورئيس حملته الانتخابية.

وتوفيت وجة منتظري المعروف بانتقاداته للمرشد علي خامنئي ولنظام الجمهورية الاسلامية الذي شارك في تأسيسه، واتهم نجله سعيد منتظري السلطات الأمنية  بعرقلة مراسم جنازة والدته، خوفاً من أن تتحول إلى مناسبة احتجاجية من قبل الاصلاحيين.

وفي مقابلة مقتضبة مع موقع "جرس" الذي يعكس أنباء الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد لدورة رئاسية ثانية، قال حجة الإسلام سعيد منتظري "قام شخص من قبل وزارة الأمن والاستخبارات بمراجعة مكتب منتظري صباح أمس السبت وأ بلغنا رسمياً منع إقامة الجنازة".

وأضاف نجل منتظري "إن وزارة الأمن والاستخبارات طلبت من أعضاء بيت آية الله منتظري أن يواروا الجثمان الثرى طبقاً لما تمليه الوزارة ". واستطرد "الحكومة احتجزت جثمان والدتي".

وانتقد منتظري السلطات الإيرانية قائلاً "عمر والدتي في الجهاد أطول من عمر الكثير من المسؤولين"، مضيفاً "إنها لم تتراجع طوال حياتها عن الأهداف قيد أنملة و أريد القول بأن و الدتي تحملت الصعاب في سبيل الثورة و النظام الجمهوري الإسلامي أكثر من و الدي".

و تفيد مصادر مطلعة بأن أعداداً كبيرة من محبي أسرة منتظري في مدن قم وطهران وأصفهان ونجف أباد يخططون لاقامة مراسم عزاء جماهيرية واسعة لزوجة آية الله منتظري.

يذكر أن آية الله منتظري كان يعد من كبار الفقهاء الشيعة في إيران حيث سجن مرات عدة في فترة حكم الشاه، و وقف بعد الثورة التي أسقطت محمد رضا پهلوي إلى جانب آية الله الامام الخميني، وأصبح لاحقاً نائباً لولي الفقيه، حتى إقالته من منصبه قبيل وفاة الخميني، وذلك بعد انتقاداته الحادة لسياسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداخلية. و وضع بعد وفاة آية الله الخميني تحت الإقامة الجبرية ومنع من تدريس العلوم الدينية.

 

و في معرض الحديث عن وفاة والدته أشار سعيد منتظري إلى "دفن بعض ضحايا أحداث الأشهر الأخيرة سراً" و هو ما فعلته مع  والدته سراً أيضا".

و أردف قائلاً "لو كان المسؤولون يتحلون بشيء من الحكمة والعقلانية لتم حل كافة مشاكل الشعب" موضحاً أن "السلطات تخاف من أن تحضر الجماهير جنازة والدتي بالمستوى الذي حضرت تشييع جثمان والدي".

—————

للخلف