الشبان تداولوا أثناء المظاهرات قصيدة بهبهاني وتنعى فيها الثورة الإسلامية السلطات تمنع الشاعرة والروائية سيمين بهبهاني من السفر

08/03/2010 23:13

دبي " العربية" نجاح محمد علي

 

 منعت  السلطات الإيرانية  الشاعرة والروائية الإيرانية سيمين بِِِهباني، من السفر،وأبلغت أن عليها مراجعة حكمة الثورة الإسلامية. يسميها الإيرانيون "المرأة التي جاءت مع عين الشمس " ، بسبب قصيدة لها بهذا العنوان.

 

وتعد الشاعرة  سيمين بِهباني من جيل الكبار، من طراز  الراحل الكبير أحمد شاملو ، وحازت على جائزة "سيمون دي بوفوار" الفرنسية الخاصة بتحرير المرأة، وقد  صودر جواز سفرها عندما كانت  في طريقها إلى باريس لحضور حفل تقيمه بلدية العاصمة الفرنسية لمناسبة يوم المرأة العالمي.

 

  ويسمي  الإيرانيون  سيمين بِهبهاني "المرأة التي جاءت مع عين الشمس " ، بسبب قصيدة لها بهذا العنوان، ودعمت الحركة الإصلاحية ، وتتهمها  السلطات بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، بسبب قصيدة لها أخذ الشبان يتداولونها في المظاهرات، ويرددون بعض أبياتها ، وقد نعت فيها بشكل صريح الثورة الإسلامية، ووجهت انتقادات قوية جدا لنظام الجمهورية الإسلامية، و للقائد" آية الله علي خامنئي" وقالت إن ممارسات النظام سلبت من الشعب الدين والإيمان  .

ومن أهم قصائدها بالفارسية " المرأة التي جاءت مع عين الشمس "

و" أنا أغني بصوتك"

وولدت  سيمين بهبهاني وأسمها  الأصلي هو " سيمين بر خليلي " في طهران عام 1928م. والدها هو عباس خليلي وكان صحفيا وكاتباً . ووالدتها هي فخر أعظمي أرغون والتي كانت إمرأة مثقفة تدرس مادة اللغة الفرنسية  في أوائل المدارس الإيرانية  للبنات، وأسست مع عدة نساء مثقفات أخريات أول جمعية نسوية في إيران  تدعى ( جمعية النساء المحبات للوطن ). وعلاوة على معرفتها التامة بالأدب

الفارسي كانت تتكلم اللغات الفرنسية والعربية والانكليزية أيضا ً، كما ترجمت  عدة كتب الى اللغة الفارسية . وكانت من العضوات المؤثرات في ( مركز نساء إيران ) كما كانت تعمل في المجال الصحفي ايضا، حيث عملت سكرتير تحرير  صحيفة " مستقبل إيران " لدورة واحدة ، كما أسست ثانوية النساء وكانت لسنوات عديدة مدرسة في ثانويات ( ناموس) و( دار المعلمات ). ولقد ترعرعت سيمين في احضان مثل هذه الآم وبدأت بتأليف الشعر منذ صباها.

وكانت أشعار سيمين وأعمالها الأدبية وضعت تحت المراقبة لمدة عشر سنوات في أعقاب اندلاع الثورة الإسلامية في إيران العام 1979 ، إلا أن الرئيس السابق محمد خاتمي سمح بطبع كتبها ، ووهي معروفة  بجرأتها في المطالبة بتغيير القوانين التي لا تنصف المرأة. حالها في ذلك حال زهراء رهنورد زوجة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي التي احتفلت بيوم المرأة بالدعوة إلى الإفراج عن السجينات الإصلاحيات.

 

وندد  خاتمي من جهته  بأساليب النظام  القمعية وقال إن إصدار الفرمانات واستخدام القوة لن يجبرا الشعب على التراجع والرضوخ لإرادة الحاكم المستبد.

و قال خاتمي :" في هذه الحياة العصرية لا يمكن إرغام أفراد المجتمع على أن يسلكوا طريقا ليس بطريقهم, و إذا أراد المجتمع طريقا ما لا يمكن بإصدار فرمانات واستخدام القوة أن نوقف حركة الناس".

 

—————

للخلف