رد على تعقيب أمني!

20/03/2010 04:04

عندما كتب الاستاذ نجاح محمد علي مدير مكتب قناة ابوظبي في ايران مقالا في »الوفاق« العزيزة بعنوان" هل مضى زمن اذلال العراقيين" اشار فيه الى الاعتداء الذي تعرض له مع مصوره عند الحدود الايرانية ¯ العراقية والى ما يمر به العراقيون القادمون الى ايران لزيارة العتبات الدينية كل يوم من اذلال قلت في نفسي ان الاستاذ يودع ,اما انه سيدخل السجن باتهامات خطيرة هي: تعريض الامن القومي للخطر والتجسس للاجانب ونشر الاكاذيب او انه سيرحل عائدا الى العراق بلده الذي منه هاجر الى الجمهورية الاسلامية قبل اربع وعشرين عاما لينصر دولة الاسلام "حبوا على النار " كما قال في المقالة التي نشرتها اول مرة مشكورة جريدة الوفاق الايرانية نصيرة الحق والمستضعفين.
ولم اكن اشك لحظة ان الاستاذ نجاح حين كتب المقالة المذكورة,كان يقدم النصح للجمهورية الاسلامية لكي تنتبه لتصرفاتها مع العراقيين في مرحلة مابعد صدام هي احوج فيها الى خطب ودهم بعد ان اصبحت اميركا التي يسميها الايرانيون »الشيطان الاكبر«,جارا لصيقا لها,يضيق عليها الخناق ليشن الحرب في اول فرصة عليها كما فعل بالعراق, احد اضلاع مثلث محور الشر .

ومن يعرف نجاح وحسه الاسلامي وحربه الطويلة ضد العنصرية والطائفية ,يدرك جيدا ان مقالته السابقة في الوفاق والتي جاءت بعد مقالة في نفس الجريدة امتدح فيها الجمهورية الاسلامية بديبلوماسية النفس الطويل واشاد بقدرتها على عبور الازمة النووية واعتبر انها حققت نصرا بالموافقة على البروتوكول الاضافي , مخالفا في ذلك اراء كل الكتاب والمحللين ,الذين اجمعوا على القول بخضوع ايران في النهاية الى الارادة الاميركية , ماعدا الايرانيين المحافظين الذين ينتمي لهم مدير الشبكة الافريقية العربية في اذاعة الجمهورية الاسلامية.
فالمحافظون ومنهم كاتب التعقيب على السيد نجاح, نظموا مظاهرات نددت بالاتفاق الذي توصلت له ايران مع بريطانيا وفرنسا والمانيا,وسيروا هذه المظاهرات امام وزراء خارجية الدول الثلاث قرب قصر سعادت اباد حيث جرت مفاوضات قادها امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني(وصفه الاستاذ نجاح بالنجم) ,واهانوا مرشد الجمهورية الاسلامية بترديدهم شعارات قالوا فيها ان خامنئي لم يكن يدري بما يجري من مؤامرة! الا ان نجاح وصف ماحصل بانجاز قال ان راس النظام الاسلامي ايده ,والمقالة منشورة في الوفاق وعدد من الصحف والمواقع العربية وارجو من مدير الاذاعة العربية مراجعته ليكون منصفا مع نفسه قبل ان يقف بين يدي ربه , ويعتذر قبل ان يسأل امام الله عن عنصريته في التعقيب ,عن هذا الهجوم غير المشروع على اعلامي عراقي مناضل يحبه العراقيون ويشيدون به وبدوره من اجل الاسلام وتعميق العلاقات بين الجمهورية الاسلامية والعراق.

واذا كان هذا الذي كتب من دون ان يذكر اسمه سوى(ادارة الشبكة العربية والافريقية ) اي مدير الاذاعة العربية, لايعرف ترجمة الفارسية الى العربية لانه غير عربي كحال كل الذين تعاقبوا على ادارة هذه الاذاعة التي شارك في تاسيسها نجاح,فهذه مشكلته التي بانت بالصياغة الركيكة الاعجمية لتعقيبه المليء بالاخطاء النحوية واللغوية التي لاتخفى على اي ملم بابسط قواعد اللغة العربية,فان نفس الترجمة التي اوردها هذا الاعجمي عن (مهمان ناخوانده) تعني الطفيلي اي الذي يزور من غير دعوة مسبقة ولعمري هل تدرس جامعة الامام الصادق التي تخرج منها هذا المسؤول الامني شيئا عن قصص الشعب الطفيلي(المهمان خوانده) وحكاياته الكثيرة وحضوره المتكرر مع جماعة الطفيليين ,الولائم التي تقام ولايدعى لها ????

اقول لمدير الاذاعة العربية وانا ضليع باخبار هذه الاذاعة ودور الاستاذ نجاح في تاسيسها يوم كان يتطوع للذهاب الى جبهة القتال ايام الحرب العراقية الايرانية من دون ان يملك(بروانه كار) اي اجازة عمل, اي انه اذا قتل فان الاذاعة لاتصرف لزوجته المجاهدة اي حقوق: اذا اردت ان تعرف من يكون هذا الفارس فماعليك الا ان تسال من يعمل تحت امرتك من العراقيين ممن تسومهم انت كل يوم الوان الضيم والاهانات وتحرمهم من ابسط حقوقهم واذا اعجبك الامر فسانشر على الملا كيف تتعامل انت ومن معك ومن سبقك مع العراقيين العاملين في شبكتك العربية الافريقية.
ولا ادري لماذا هذا الخلط غير الموفق في الارقام والرياضيات,اذ تعمد ان لايفهم هذا الايراني الفارسي او التركي, مغزى مقال الاستاذ نجاح ودعوته الى ان يعانق العراقيون والايرانيون في التاريخ والجغرافيا على نقاط الحدود التي تمتلا كل يوم بانواع الاهانات من الايرانيين للعراقيين وليس تصرفا فرديا كما يقول رجل الامن الاعلامي?.
لقد عارض الاستاذ نجاح الدعوات الكثيرة من عراقيين مهمين ورجال اعلام وشخصيات سياسية كثيرة, والتي تريد الحرب على تواجد الايرانيين في العراق الى الحد الذي وصلت له دعوات البعض بتطهير الحوزات من المرجعيات الفارسية ويبدو ان كل مقالته السابقة كانت تريد تحقيق هذا الهدف وهو نبذ العنصرية وتحقيق الاخاء بين الايرانيين والعراقيين, لكن امثال مدير الاذاعة العربية لايريدون ان يصغوا الى مايجري وهذا حال المحافظين الذين لم يستمعوا الى اصوات الاحتجاجات الشبابية فجاءهم الاصلاحيون من حيث لم يحتسبوا .
ولا اعرف لماذا هو الذي قام باسم الاذاعة العربية بالرد عليه الا اذا كان كما يقال عنه رجل امن اعاذ الله نجاح من شره.
وكلمة اخيرة لماذا تصرون باساليبكم الخاطئة على تحويل انصار ايران الى اعداء لمجرد ان قالوا ان فوق عينوكم التي لاترى الا ارنبة الانف,حاجبا ?? فعلى ايران ان تطرد امثال هذا العنصري الذي يسيء للاخوة العراقية الايرانية وان لاتعتبر اي نقد يوجه لها مثل سهام الليبراليين واعداء الجمهورية الاسلامية ,وان لاتطالب الاعلاميين المستقلين من امثال الاستاذ نجاح ان يكونوا امعة وببغاوات ومطبلين ومصفقين لان الحديث الشريف يقول ( رحم الله من اهدى الي عيوبي) خاصة اذا كانت ايران لاتزال تطلق على نفسها ام القرى وماتزال تقرا الاية(الذين اووا ونصروا) لا ان تعيرهم بكارت اخضر لايسمن ولايغني من جوع.
ارجو من هذا الاخ ان يقرا فقرة عيون الوفاق يوم السبت 13 ديسمبر ليتاكد ان الوفاق الايرانية نفسها تنتقد السياسة تجاه المهاجرين العراقيين بشان المضايقات المالية للتلاميذ وليلعلم اخونا الاعجمي اننا مع الاستاذ نجاح ولن نسمح لاي احد ايذاءه بسبب رأيه.....بعد ان صار لنا في العراق وطنا كنا ضحينا به من اجل الجمهورية الاسلامية ....التي مع الاسف اصرت ان تكون ايرانا وللايرانيين فقط كما يرفع الاصلاحيون من شعار انتقده الاستاذ نجاح في مقالات سابقة.

كاتب عراقي
قم ¯ ايران

AddThis

—————

للخلف