ماذا وراء الترويج لأنباء منع السلطات خاتمي من السفر ؟

09/03/2010 11:01

ماذا وراء الترويج لأنباء  منع السلطات خاتمي من السفر ؟

نجاح محمد علي

  يرى عارفون في إيران أن التيار المتشدد داخل جناح  المحافظين، وبعد أن فشل في الدفع نحو اعتقال ومحاكمة زعماء الإصلاح مير حسين موسوي ومهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي، يلجأ مرة أخرى إلى أسلوبه القديم في تشويه صورة زعماء الإصلاح خصوصا خاتمي.

وجاء الخبر الذي بثته وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري حول منع خاتمي من السفر للخارج، ليفتح من جديد ملف " محاكمة زعماء الإصلاح"، وتقويض محاولات التهدئة التي يعمل عليها رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل انتخابات يونيو الماضي، وذلك مع حلول السنة الإيرانية الجديدة في 21 من هذا الشهر.

 

أثارت تصريحات الرئيس الإيراني الإصلاحي محمد خاتمي،  التي تكثفــّت في الآونة الأخيرة خصوصا تأكيده  على حق الشعب في تقرير مصيره ، غضب غلاة المحافظين، الذين روجوا إلى أن خاتمي  منع من المغادرة أثناء محاولته السفر إلى خارج البلاد.

وقد نفت مصادر مقربة من خاتمي الخبر جملة وتفصيلا وقالت لـ"المجلة"  إن وكالة أنباء فارس سعت للإيحاء إلى أن خاتمي يريد الهروب من البلاد، وشددت على أن الرئيس الإصلاحي يمارس نشاطه السياسي والثقافي داخل البلاد ولم يكن يعتزم السفر للخارج، وليس مهما أن يمنع من السفر أو لا مادام الإيرانيون كلهم أخذوا رهائن من قبل المستبدين، على حد قول المقربين من  الرئيس السابق، غير أن محمود علی زاده طباطبائي وهو محامي الرئيس السابق أكد في اتصال هاتفي مع "المجلة" أن خاتمي ليواجه أي اتهامات من القضاء الإيراني برغم الدعاية المضادة القوية التي يشنها عليه غلاة المحافظين.

ويطالب الحرس الثوري  وعدد من متشددي المؤسسة الدينية على رأسهم أحمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور،  بمحاكمة موسوي" وكروبي" وخاتمي.

ويقول خبراء إن الحرس الثوري يرمي من وراء بث هذه الأنباء إلى التحضير لجولة جديدة من الاعتقالات،قبل عيد السنة الجديدة.

وفي هذا الواقع اعتقلت السلطات الإيرانية عددا من الناشطين الإصلاحيين خصوصا الطلاب إلى جانب صحافيين ومنهم الصحافي والباحث علي معظمي، برغم الإفراجات المستمرة للمعتقلين على خلفية المشاركة في احتجاجات ما بعد الانتخابات.

 ووجهت الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي رسالة إلى القضاء حذرت  طالبته بوقف الإعدامات بحق الإصلاحيين في ضوء الاعتراضات المتواصلة على حكم بإعدام الشاب الجامعي محمد أمين وليان بتهمة الحرابة و الإفساد في الأرض، إضافة إلى أن أول رئيس لجامعة طهران بعد الثورة محمد ملكي يواجه أيضا تهمة الحرابة ..

 

 وتواصل السلطات الإيرانية من جهتها فرض قيود على الصحف، وتعزز ترسانتها الصاروخية حيث اختبرت صاروخ بحر بحر جديدا في مياه الخليج، وما يقوله الاصطلاحيون" تحويل إيران إلى نظام بوليسي وعسكري على حساب الحريات المشروعة ودستورية الجمهورية الإسلامية".

 

—————

للخلف