الثورات العربية تطل برأسها على طهران وتهدد بـ"فتنة داخلية"

18/08/2011 22:47

إيران الحائرة

 

إيران هذه الأيام حائرة ما بين الاستمرار في دعم "الثورات العربية" ، وتسميها "الصحوات الإسلامية"، والمحافظة على هيبتها كنظام تمكن من قمع "الفتنة الداخلية" كما تسميها هي أيضاً، وتطلق على قادة الاحتجاجات الشعبية، زعماء "الفتنة"، التي استمرت شهورا طويلة منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو)حزيران( 2009، وحتى آخر مناسبة مهمة في18 يوليو (تموز) المنصرم ذكرى اقتحام الحي الجامعي العام 1999.

 

حيرة إيران مستمرة باستمرار المظاهرات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وارتباك الموقف الذي يبدو أنه يتجه نحو الحسم بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الى دمشق، واستضافة الرياض لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان، وما أسفر عن اتصالات إقليمية ودولية أوصلت بكل وضوح الى الأسد رسالة حازمة مفادها: ارحل أو ترحل بالقوة، وهذا ما يجعل إيران حائرة أكثر ما بين التفكير في حفظ النظام، الذي هو أهم من الصلاة والصيام والحج، كما يرى الولي الفقيه، والتفريط في سوريا الحليف الذي طالما سمته (الاستراتيجي) .

 

وبعدما كانت إيران تستثني في وسائل إعلامها الرسمية، وتصريحات كبار المسؤولين فيها خصوصا المرشد علي خامنئي، سوريا، عندما تحرض على الثورات العربية، ها هي اليوم، - فيما يبدو أنها تعليمات مباشرة من خامنئي -، تنقل أخبار المظاهرات، وعدد القتلى الذين يسقطون، ولم تستثن حماه التي تعتبرها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية معقلا للسلفية السنية

 

كذبة أبريل!

 

صحيح أن إيران دولة شيعية بحسب الدستور الذي حدد الإسلام ، دينَ الدولة، والمذهب الشيعي الإثني عشري، هوية للجمهورية الإسلامية التي تأسست في الأول من أبريل (نيسان) 1980، وأن الدستور يلزمها بنصرة "المستضعفين وحركات التحرر الإسلامية والعالمية"، وأن دعم سوريا يعني استمرار دعم حزب الله اللبناني الشيعي وحماس وجهاد الفلسطينيتين السنيتين، غير أن تجربة أكثر من 31 عاما من الحكم، خاصة بعد وفاة مؤسسها الإمام الخميني في يونيو   1989، جعلت  معظم الإيرانيين يقتنعون أن دعم ايران لتلك المنظمات ليس له صله بشيعية الدولة التي جعلت فصائل شيعية تتناحر في العراق بعد سقوط نظام صدام، وفي أفغانستان أثناء منازلة الاحتلال السوفييتي

.  

كما أن الكثير من الإيرانيين - وهم شيعة في الغالب - وصلوا اليوم إلى نتيجة مفادها أن ذهابهم للتصويت بنعم لـ"الجمهورية الإسلامية"، لم يكن الا كذبة أبريل صدقوها متأثرين بكاريزما الخميني. أما الذين لم يصوتوا لأنهم لم يكونوا بالغين يوم ذاك، وبشكل خاص أولئك الذين خرجوا إلى التظاهر السلمي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة، وهم يهتفون "أين صوتي"، ليواجهوا بالموت وبالقمع بالقوة المفرطة وبالاعتقال والتعذيب والاغتصاب في السجون، بعد أن شهدت تلك الانتخابات تزويرا على نطاق واسع لمنع الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي من أن يصبح الرئيس السابع للجمهورية الإسلامية، رغم أنه حصد 24 مليون صوت من مجموع 40 مليون شاركوا في الانتخابات

 

دولة قومية

!

ولقد بات من المؤكد أن إيران أخذت تتجه نحو الدولة القومية "غير الإسلامية"، منذ تولى الرئيس الثالث للبلاد علي خامنئي قيادة الجمهورية الإسلامية، واعتماده بشكل لافت على شخصيات من اليمين المتطرف، كان الخميني يتحاشاها، خصوصا تيار "الحجتية" وتأسست أساسا لمواجهة البهائية، وطالما حذر منها، ومن المتسللين من أعضائها في النظام الذين أطلق عليهم "المتحجرين و المتقدسين المزيفين". 

 

وبعد أن ظهر الصراع إلى العلن في أبريل في قصة عزل  الرئيس وزير الاستخبارات التي رفضها المرشد، وبروز شديد للمحافظين الأصوليين ممن يسمون أنفسهم "أتباع الولي الفقيه" علي خامنئي و"التيار المنحرف" المتمثل في الرئيس محمود أحمدي نجاد وحلقته الضيقة، في أبريل، أعاد الرئيس الرابع أكبر هاشمي رفسنجاني الجميع الى الذاكرة  حول "الحجتية" التي تؤمن بالانتظار السلبي للمهدي المنتظر، وهو يكتب عن موقف الخميني من المتحجرين وموقفهم منه. وكتب رفسنجاني ذلك على موقعه في الانترنت، حيث هناك وسيلة أفضل لتوثيق التأريخ  بعد أن  حُرم من الذهاب الى منبر صلاة الجمعة منذ آخر صلاة بإمامته في 17 يوليو 2009، مطلقا آنذاك دعوته الى إعادة ثقة الشعب بالنظام". وقال رفسنجاني  على موقعه: "إن التيار المنحرف (تيار أحمدي نجاد)  ولد من رحم التيار المتحجر(الحجتية)، فهو المولود المتحجر الذي تم طرده من قبل الإمام الخميني في الثمانينات من القرن الماضي؛ فهؤلاء المتحجرون هم من وقف في وجه إرادة الشعب، وكانوا يسعون لدفع الإمام الخميني للوقوف في وجه الشعب، لكن الإمام الخميني قال حينها "إن خطرهم عندي أكثر من العلمانيين".

 

ولم يكتف رفسنجاني بذلك، بل وأضاف  مشيرا بقوة الى تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وسرقة أصوات الناخبين وعدم إيمان الحجتية بقيام دولة إسلامية في غيبة المهدي المنتظر: "هؤلاء المتحجرون ما يزالون غير راضين على تسمية نظام البلاد بالجمهورية الإسلامية، فما بالك بقبولهم أصوات الشعب، فهم من كان يقول للإمام الخميني أن يكف عن محاربة الشاه بحجة أنه شيعي ولا تجوز محاربته، ورد عليهم الإمام الخميني:"إن حسرتكم لا حسرة بعدها".

 

وتابع هاشمي رفسنجاني أيضاً لافتا الى الذين التفوا حول خامنئي من أتباع "الحجتية" المروجين لفكرة أن  "الولي الفقيه يُكتشف لجهة صلته بالامام المنتظر الغائب، وكونه نائبا له ولا يُنتخب" ضاربين أصوات الشعب عرض الحائط، خلافا لما كان يؤمن به الخميني بقوله: "إن المتحجرين كانوا يخبرون الإمام الخميني؛ بما إنك نائب للإمام الغائب، فينبغي عليك أن تقرر نتيجة الانتخابات مسبقا، لأن صوتك هو الغالب والمهيمن على صوت الشعب، ورد الإمام الخميني قائلا: إذا سنحت الفرصة لمثيري الفتنة، فإنهم لن يتركوا شيئا من الثورة والنظام الإسلامي والجمهورية".  

 

ولو صدقنا رواية خامنئي، الذي ما فتئ يسمي زعماء الاصلاح الذين حكموا البلاد طويلا "رؤوس الفتنة"، بأن هذه الفتنة لم تخمد، وأن مثيريها انحرفوا عن نهج الثورة والإمام، مشبها نفسه بالامام علي، والمعترضين على نتائج الانتخابات مهدي كروبي (رئيس برلمان لدورتين) ومير حسين موسوي (رئيس وزراء لدورتين)، وسلمنا أيضاً بما كتبه رفسنجاني عن الأصوليين والتيار المنحرف - كما يسميهم الأصوليون بتشجيع من المرشد- ، يصبح من نافلة القول إن إيران حكمها ويحكمها منحرفون ومتحجرون دينيون، وان النار تحت الرماد!.  

 

نحن أو الأسد !

 

 وخلافا لما يظنه الكثيرون في شأن السبب الذي يقف خلف تأييد إيران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإن جدلا حادا يجري خلف الكواليس، وفي أروقة صانعي القرار، وهم خامنئي والقلة التي يثق بها ويعتمد عليها، لكي تنأى إيران بنفسها عن الأسد، ولا تورط حزب الله في معركة جديدة سواء داخل لبنان أو مع اسرائيل لانقاذه أو إطالة أمد بقائه، في حال تأكد رحيله بإجماع اقليمي دولي، وذلك أن هؤلاء يفسرون خروج المملكة العربية السعودية عن صمتها، لترسل إشارات قوية الى الأسد عن تأييدها لتدخل عسكري غربي، ربما تكون تركيا حربته البرية، وان لإقامة منطقة عازلة في سوريا، يهيئ للاطاحة به، بأنه لن يكون في صالح ايران، وسيؤثر كثيرا على نفوذها في العراق ولبنان وفلسطين، ويخنقها إن لم يكن مقدمة لضربها عسكريا، وبالتالي سيشجع ذلك الإصلاحيين ومن تبقى من زعماء "الفتنة" خارج السجن، على التحرك من جديد، والعودة الى خيار الشارع وهو ما أشار له الرئيس الخامس للجمهورية الاسلامية سيد محمد خاتمي في خطاباته المحدودة الأخيرة خلال أيام شهر رمضان.

 

لكن وعشية الانتخابات التشريعية المقررة في مارس (آذار) المقبل، تحاول بعض الأوساط من التيار الأصولي، وفي ظل صراعها مع تيار أحمدي نجاد، إقناع خامنئي بالتقرب مجددا من  الإصلاحيين، وعلى رأسهم الرئيس الخامس محمد خاتمي، ليشارك بقائمة منهم في الانتخابات المقبلة، ولكن هذه المحاولة تصطدم بعقبات كثيرة منها أن خامنئي نفسه له مزاج خاص تجاه قادة الاصلاح، خصوصا خاتمي الذي عمل خارج عباءته معارضا، طيلة دورتين رئاسيتين. وأن خاتمي يشترط الافراج عن جميع السجناء بمن فيهم كروبي وموسوي. كما أن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الذي بدأ بالترويج لهذه الفكرة، يرفض الاصلاحيون تدخله والمؤسسة العسكرية في شؤون السياسة، ووضع هو شروطا يرفضها الاصلاحيون، وذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة  "مهر" للأنباء، وتطرَّق  إلى احتمال عودة خاتمي والإصلاحيين إلى الحياة السياسية قائلاً: "فقط هؤلاء الذين لم يتجاوزوا "الخط الأحمر" سوف يتمكنون في المستقبل من خوض المعركة الانتخابية". والمشاركة فيها". وقال قائد الحرس الثوري إن خاتمي لم ينجح في الامتحان الذي واجهه أثناء المواجهات التي اندلعت في أعقاب الانتخابات الرئاسية في صيف 2009، بسبب دعمه وتأييده لزعيمي المعارضة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي، مضيفا أنه لا بدَّ لخاتمي من تجنُّب الموقف الذي قام بتبنِّيه بعد الانتخابات، وأنه لا يعتقد أن الجماهير الإيرانية سوف تُسامحه على ممارساته  السابقة.

 

الحرس الثوري!

 

وأثارت تصريحات جعفري هذه، انتقادات حادة النبرة وسط بعض الشخصيات الرفيعة المستوى في المعسكر الإصلاحي، ورأى فيها كثيرون محاولة لحفظ ماء الوجه وتسخين الانتخابات، فيما عبر آخرون عن خشيتهم من أن تكون دعوة خاتمي خنجرا في ظهر المطالبين بالاصلاح، الذين رفعوا سقف مطالبهم الى تغيير النظام، بعد القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين من قبل قوى الأمن الوفية لخامنئي، حيث بعث محمد رضا خاتمي، الزعيم السابق لـ"جبهة الشراكة الإسلامية" الإصلاحية وشقيق الرئيس الإيراني السابق، برسالة شديدة اللهجة إلى قائد الحرس الثوري، ذكر فيها أنه لا يتمتَّع بمكانة صانعي القرار بالنسبة لمَن يُسمح له بالمشاركة في الحياة السياسية، وأنه لا يملك الصلاحية سواء كان ذلك قانونياً أو قضائياً أو دينياً لوضع الشروط لمشاركة هذا المواطن أو ذاك في النشاط السياسي، وأنه يجب على جعفري الامتناع عن التدخل في الشؤون السياسية بما يتماشى مع تعليمات مفجر الثورة الإسلامية آية الله الخميني، الذي فرض الحظر على تدخل القوات المسلَّحة في السياسة. ووصف خاتمي التصريحات التي أدلى بها جعفري على أنها تُشكل تعبيراً عن "حكومة انقلاب عسكري" مَن يُحدِّد فيها القانون هو القائد العسكري.  

 

كذلك وجَّه حفيد زعيم الثورة الإسلامية حجة الإسلام سيد حسن الخميني، المقرَّب من المعسكر الإصلاحي، انتقادات شديدة اللهجة الى جعفري.

 

خلافاً لذلك، عبَّرت شخصيات رفيعة في المعسكر المحافظ (الأصولي) عن تأييدها ودعمها لتصريحات قائد الحرس الثوري، وقال رئيس السلطة القضائية، صادق أملي لاريجاني "إنه طبقاً للدستور الإيراني لا يُشكل الحرس الثوري جسماً عسكرياً فحسب، بل هو  الجهة المسؤولة أيضاً عن الدفاع عن الإسلام".    

 

أما رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري يد الله جواني، فقد دافع، هو أيضاً، عن جعفري معترفا بتدخل الحرس الثوري في الانتخابات السابقة، ومدعياً أن المهمة الملقاة على عاتق الحرس الثوري، هي العمل ضد التيار الإصلاحي في إطار مسؤوليته القانونية في الدفاع عن الثورة الإسلامية. وفي مقابلة أجراها معه موقع "نداي انقلاب" (Neda-yeEnghelab، صوت الثورة) على شبكة الإنترنت قال جواني، إن الحملة ضد جعفري تنبع من النتيجة التي توصل إليها الإصلاحيون بالنسبة للدور الرئيسي الذي أدَّاه الحرس الثوري في هزيمتهم في مواجهات 2009. مضيفا أن تطرُّق جعفري إلى الدور الذي أدَّاه خاتمي في مواجهات 2009 لا يُشكل، وفقاً لأقواله، تدخلاً في الشؤون السياسية، بل ردَّ فعلٍ ثوري في إطار تعاطي الحرس الثوري مع التيارات التي تُهدِّد الثورة والنظام". 

 

 خلال السنوات القليلة الماضية وخاصةً بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2009 احتدَّت الانتقادات وسط المعسكر الإصلاحي حول تدخل الحرس الثوري في السياسة والاقتصاد الآخذ في الازدياد. لقد وقف قادة الحرس الثوري خلال المعارك الانتخابية التي دارت في إيران خلال العقد الأخير بشكلٍ جلي وعلني إلى جانب مرشَّحي التيار المحافظ وضد الإصلاحيين. وفي أعقاب المواجهات التي اندلعت في صيف 2009 انضمَّت حتى شخصيات رفيعة المستوى في الحرس الثوري إلى الأصوات المطالِبة بمقاضاة زعيمي المعارضة الإصلاحية. وشارك الحرس الثوري في قمع الاحتجاجات، وهو يرسل الآن رسالة قوية أيضاً الى أحمدي نجاد وتياره الذي يصفه بالمنحرف، أنه سيتدخل دائماً في الانتخابات القادمة لمنع اسفنديار رحيم مشائي (صهر أحمدي نجاد) من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة عام2013.

 

 

الورقة الأخيرة!

 

 

ومن الواضح فإن هناك أيضاً محاولات لتشجيع خاتمي على المشاركة في الانتخابات المقبلة، بصورة شكلية، وإيجاد شرخ داخل الحركة الإصلاحية، لتبرير استمرار احتجاز موسوي وكروبي، وقمع المحتجين والمعارضين. وفي نفس الوقت يتم تسخين الانتخابات

 

ويستعد حسن الخميني من جهته للترشح باسم الإصلاحيين للانتخابات المقبلة، شريطة أن تعاد الأمور الى نصابها في الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإنهاء أزمة تظل مستمرة، مع استمرار المطالب من قبل متطرفين، بمحاكمة زعماء الاصلاح. وكل الأمور رهن بما سيحدث في سوريا، برغم أن الاصلاحيين استبقوا محاولة اعادة جزء منهم الى النظام ليكون ورقة بيد خامنئي في أي صفقة مقبلة تفرضها ظروف رحيل نظام الرئيس بشار الأسد، فأعلن الجزء المهاجر منهم تضامنهم الكامل مع "الشعب السوري المطالب بالديمقراطية"، حسبما أفاد بيان الهیئة التنسیقیة للحرکة الخضراء الایرانیة.  

ورأى الاصلاحيون في ايران أن "الحرکات الاحتجاجیة المطالبة بالحریة والدیمقراطیة لها وضع متشابه  في مواجهة الانظمة المستبدة والطاغیة" مشيرين الى الحرکة الخضراء الایرانیة التي قادت الاحتجاجات في ايران  منذ عامین، وهي تعاني من القمع والعنف والتهدید والارعاب الذي یمارسه الجبابرة في ایران"، على حد ما جاء في البيان الذي دعا حكام ايران الى الاتعاظ قائلا: "والمؤسف في کل هذا أن الحکام الجبابرة لم یعتبروا من المصیر الذي واجهه امثالهم في شتى انحاء العالم".

ودعت الهیئة التنسيقية للحركة الخضراء في ايران، المواطنین بأن یتابعوا الاحتجاجات السیاسیة في المنطقة بدقة اکبر، وأن یعلنوا تضامنهم مع الاحرار المظلومين في سوریا.

كذلك طالبت الهیئة،الحکام في ایران بأن یحترموا الحقوق المدنیة لشعبهم وأن یتجنبوا أي تعاون أمني مناف للانسانیة مع الحکومة السوریة القمعیة، التي تستخدم هذا الدعم ضد الشعب السوري المطالب بالحریة والدیمقراطیة". 

 

هذا الموقف من الإصلاحيين الذي يبدو أنه أسقط خيار الورقة الأخيرة من يد المرشد، ومهلة الأسبوعين التي منحتها أنقرة لدمشق بغطاء عربي ودولي، زاد من حيرة إيران التي أخذت تعدل من لهجتها تجاه الحليف وصارت تردد هذه الأيام: "أن دعم الاستقرار في سوريا يصب في صالح الجميع"، بعد أن كانت تقول: "دعم نظام الممانعة بقيادة بشار الأسد وظيفة شرعية على الجميع الوفاء بها".  

حيرة ما بعدها حيرة.  والخيرة عند الحيرة كما يقولون

 

فهل سيفعلها خامنئي ويعيد الإصلاحيين إلى حقهم في الحكم، ويطيب خواطر المتضررين وأسرالضحايا الذين سقطوا في مظاهرات الاحتجاج السلمية وفي السجون، أم أن العناد الشخصي سيغلب هذه المرة على مصلحة النظام؟!   

 

إنها بالفعل حيرة!!  

 

نجاح محمد علي 

 

مصدر المقال :

http://www.al-majalla.com/ar/ideas/article488956.ece

 

—————

للخلف


الثورات العربية تطل برأسها على طهران وتهدد بـ"فتنة داخلية"

لايوجد تعليقات