خاتمي خلط أوراق الإصلاحيين الحالمين بربيع إيراني في عيد النوروز

12/10/2011 09:13

 

مأزق إيران!

 

تعتقد قوى المعارضة الإيرانية ومن بينها الحركة الاصلاحية الخضراء أن الحركة الإحتجاجية التي اندلعت في يونيو/ حزيران 2009 في أعقاب الإنتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران، كانت الشرارة الأولى التي أشعلت نيران الربيع العربي في المنطقة.

 

خامنئي ونجاد.. الربيع العربي يدق أبواب ايران فهل ينفع الدعاء

 

لم يتفق تقريبا المسؤولون في النظام الحاكم في إيران و حركات المعارضة الإيرانية على رأي واحد، فقسم من هذا التضاد و الخلاف الموجود بينهم يعود إلى التناقض الموجود في الأهداف التي يتبناها كل طرف.
و السبب الأخر الذي بكل جرأة يمكن الجزم به يتعلق بالإستراتيجية المعقدة التي تتصف بها الساحة السياسية في إيران كذلك التخبط و عدم ثبات النظام الحاكم في إيران على موقف واحد منذ البداية، و هذا سبب يعود إلى عدم توفر نقطة مشتركة في المواقف بين النظام الحاكم و المعارضة في إيران.

خلال الأشهر القليلة الماضية أي منذ إندلاع ثورات ما بات يعرف بالربيع العربي، و المسؤولون في النظام الحاكم في إيران بالإضافة إلى زعماء المعارضة، باتوا يتفقون ولو شكليا على أن الثورات التي عمت المنطقة استلهمت بشكل أو بآخر من التطورات التي شهدتها الساحة السياسية في إيران.

فبينما يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن هذه الثورات تأثرت بالثورة الإسلامية التي كانت نواة لتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979، و حسب اعتقاد المسؤولين فإن حسن إدارة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله “علي خامنئي” و احتواءه للأزمات الداخلية من بينها الأزمة التي عصفت بإيران عقب الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية المثيرة للجدل بالإضافة إلى سياسته في احتواء الأزمات الخارجية للبلاد من بينها الملف النووي، هو ما ألهم العرب ليقوموا بثوراتهم.

تقول المعارضة إن الثورات التي إندلعت في العالم العربي بدأت شرارتها بالحركات الإحتجاجية الشعبية و نزول الشعب الإيراني إلى الشوراع إحتجاجا على نتائج الإنتخابات الرئاسية في صيف 2009 و التي أفضت إلى فوز الرئيس الحالي “محمود أحمدي نجاد” لفترة رئاسية ثانية.

إيران الملهمة!

و مع ذلك، فإن الفاصل المشترك بين النظام الحاكم و المعارضة في إيران هو في أن كل طرف يعتقد أن ثورات الربيع العربي تأثرت بالتطورات التي شهدتها إيران، و هما يتفقان من حيث المبدأ، ولو كانت التفاصيل مختلفة.
و رغم مرور أكثر من تسعة أشهر أشهر على إندلاع هذه الثورات و سقوط ثلاثة حكام من العالم العالم العربي، هناك تساؤل يطرح نفسه و هو:
هل صحيح أن تلك الثورات التي شارك بها مئات الملايين في العالم العربي، قد استلهمت من التطورات التي شهدتها إيران؟ أم أن تلك الثورات ستؤتر على الساحة السياسية في إيران؟

للرد على هذا السؤال يمكننا الرجوع إلى تصريحات المتحدثين الرسميين و غير الرسميين في كل من الطرفين (النظام الحاكم و المعارضة).
إن القلق الذي ينتاب المسؤولين في النظام الحاكم في إيران من تبعات الثورات الشعبية التي عمت غالبية الدول العربية، و تأثيرها على الساحة السياسية الداخلية في إيران، قد أرق المسؤولين الإيرانيين، رغم أن المسؤولين في إيران حاولوا استغلال تلك الثورات إعلاميا و الترويج لنظرية تأثرها بالثورة الإسلامية.

و هذا القلق كان جليا عندما أصدر الزعيمان الإصلاحيان “مير حسين موسوي” و “ومهدي كروبي” بيانا مشتركا في فبراير طالب الحكومة الإيرانية بالسماح لهما و لأنصار الحركة الخضراء بتسيير مظاهرات في الرابع عشر من فبراير/ شباط الماضي و ذلك دعما للشعب التونسي، إلا أن الحكومة الإيرانية كانت تعلم جيدا أن هذه المسيرات التي يمكن أن يحتفل فيها أنصار المعارضة بسقوط ديكتاتور كالرئيس التونسي المخلوع “زين العابدين بن علي” من شأنها أن تبث روحا جديدة في الحركة الخضراء.
ولم يكن من الحكومة الإيرانية إلا رفض هذه الفكرة و قمع أي محاولة إبراز إحتفال أنصار الحركة الخضراء بسقوط طاغية من طغاة المنطقة و فرضت الإقامة الجبرية على زعيمي الحركة الخضراء “موسوي” و “كروبي”.

فالحكومة الإيرانية كانت تعتقد حينها أن فرض الإقامة الجبرية على كل من “موسوي و كروبي” سيحول دون توصل المعارضة للإنسجام الكافي لتسيير للمظاهرات التي ستكون متأثرة من المظاهرات التي عمت العالم العربي و تجديد الأمل في إسقاط الديكتاتورية التي يشهدها نظام الحكم في إيران.

إلا أن هذا الأمر لم يحل دون خروج أنصار المعارضة إلى الشارع في الرابع عشر من فبراير و لكي يمحوا إلى حد ما ذكرى مظاهرات ما عرف بعاشوراء يناير 2009 التي قتل فيه عدد من المتظاهرين على أيدي قوات الأمن و أفراد الباسيج.

ويمكن الاعتراف أن دعوة الزعيمين الإصلاحيين “موسوي و كروبي” لأنصارهما، كانت السبب وراء نزول الحشود المحتجة إلى الشارع في الرابع عشر من فبراير، إلا أننا لا يمكننا أن ننسى كذلك الشبان الإيرانيين الذين دأبوا على عدم التخلف عن ركب أمثالهم من الشبان في العالم العربي و هذا ما زاد عدد المتظاهرين.

سوريا!

الأسدعندما وصلت عدوى الاحتجاجات إلى شوارع سوريا لم يتمكن المسؤولون في إيران من إخفاء قلقهم حيال مستقبل نظام الأسد في سوريا الذي يعتبر أحد أهم حلفاء إيران الإستراتيجيين في المنطقة و تأثر الحركات الاحتجاجية في سوريا من ثورات الربيع العربي.

ففي تلك الفترة لم يتعامل المسؤلون الإيرانيون بإزدواجية في المعايير واضحة مع تلك الثورات فحسب، بل تجاوزوها و قاموا بدعم كامل و علني لنظام الأسد و لم يتوانوا عن دعمهم المالي و السياسي لحاكم دمشق، ولم يخف عن الجميع مدى القوة التي ستستمدها حركات المعارضة في إيران في حال سقوط الأنظمة المستبدة المقربة من طهران و تأثيرها على الحكومة و النظام الحاكم في إيران إجمالا.

كذلك لابد من القبول بأن ما يـدّعيه المسؤولون الإيرانيون من دعم إيران التام لنظام الأسد و دعم دمشق لبعض المنظمات الفلسطينية، بات شيئا من الماضي، لأن التقارير الأخيرة تحدثت عن فتور في العلاقات بين إيران و منظمة حماس و ذلك بسبب امتناع الأخيرة عن دعم نظام الأسد في قمعها للشعب السوري.

 

ليست المقاومة !

 

و هذا الأمر يدعم الفرضية القائلة إن العلاقة التي كانت تربط نظامي طهران و دمشق كانت بسبب الأوجه المشتركة بين نظامي الحكم اللذين يتصفان بالديكتاتورية و الإستبداد، و ليس لدعمهما حركات المقاومة في المنطقة خصوصا الفلسطينية منها، و سقوط أحد النظامين سيجر بالآخر إلى الهاوية لا محالة.

فمنذ أن عمت المظاهرات الاحتجاحية أرجاء سوريا، و المرشد علي خامنئي يؤكد دعم النظام السوري بشتى الطرق المتاحة، و ظهر هذا الأمر جليا في تصريحين على الأقل لخامنئي أكد فيهما ضرورة دعم حكومة بشار الأسد. كذلك أحمدي نجاد الذي اعتدنا أن نسمع تصريحاته حول أحداث المنطقة و العالم فضّل السكوت في ما يتعلق بالشأن السوري، عدا تصريحات خجولة جديدة حول دعوة الأسد الى التعامل بمرونة مع مطالب شعبه، لأن أحمدي نجاد يدرك جيدا أن ذلك سيجعله أضحوكة في الشارع الايراني الذي لم ينس القمع الذي جوبهت به مطالبه في مظاهراته السلمية بعد تزوير الانتخابات.
و في ما يخص الثورات الشعبية في باقي دول العربية، سعى المسؤولون الإيرانيون كثيرا إلى تجاهل الديكتاتوريات التي تعتبر السمة الابرز في حكم هذه الدول. وسعت إيران إلى تبرير الثورات إلى تقرب أنظمتها من الولايات المتحدة، مستغلة في ذلك الكراهية الموجودة بين الشعوب العربية للولايات المتحدة بسبب دعمها لإسرائيل.

 

النموذج الليبي !

 

و هذا الأمر يمكن اعتباره إعترافا من قبل المسؤولين الإيرانيين بأن طهران لا يمكنها إخفاء قلقها حيال الأحداث الأخيرة التي عمت المنطقة و تأثيرها على الشأن الداخلي في إيران. خصوصا و أن إيران تخشى أن يتكرر معها المثال الليبي و التدخل العسكري لقوات الناتو.

فخلال الأشهر الماضية و التي تزامنت مع الضربات العسكرية لحلف الناتو لليبيا لعبت إيران دورا داعما لنظام القذافي، بحيث تجاهل الخطاب العام للمسؤولين الإيرانيين من بينهم المرشد على خامنئي، الإنتهاك الصارخ لحقوق الإنسان و المجازر التي ارتكبتها كتائب القذافي قبل سقوط العقيد، و روجت بأن الهدف من وراء التدخل العسكري لقوات حلف الناتو هي سيطرة الغرب على الموارد النفطية لدول المنطقة، فكانت غالبية التصريحات الصادرة من المسؤولين الليبيين تظهر نوعا من الرضا لتأخر سقوط نظام القذافي.

فعمليات الناتو التي استهدفت ليبيا تعتبر الأولى من نوعها -تتدخل قوة عسكرية بضرب أهداف عسكرية لمنع المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان- و الوضع الليبي يشابه لدرجة كبيرة الوضع الإيراني، و طهران تخشى من أي ضربة عسكرية تستهدف أراضيها و نظامها بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان.

و الشبه الثاني بين النظام الليبي السابق و الجمهورية الإسلامية يتمثل في أن هذين النظامين شاركا في عمليات إرهابية استهدفت المصالح الغربية في الخارج، و لهذا السبب تخشى إيران أن تكون هي التالية.

علاوة على ذلك، حتى إن لم يكن الخيار العسكري مطروحا على الطاولة في ما يتعلق بإيران، فستشهد إيران أوضاعا مشابهة لبعض الدول العربية و ذلك على حد زعم منظمة مجاهدي خلق المعارضة و بعض الدول الغربية، الأمر الذي سيعزز أمل الإيرانيين في التغيير.

علاوة على تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول الأحداث التي شهدتها ليبيا، يمكن الإشارة إلى ما كتبته وسائل الإعلام الرسمية و الذي يظهر قلقا حيال التغييرات التي تشهدها المنطقة.

ففي هذا الخصوص يمكن الإشارة إلى افتتاحية صحيفة كيهان التابعة لإشراف مباشر من خامنئي و التي نشرت في السابع من أبريل/ نيسان الماضي، وجاء في جزء منها: “إن للمأزق الذي وقعت فيه ليبيا أخيرا أسبابا عدة، لكن يمكننا الإشارة إلى أهم تلك الأسباب، و هي أن الولايات المتحدة ترسل برسائل تحذر فيها إيران و تحثها على الإلتفات إلى النقاشات التي جرت بين فريق الأمن القومي للرئيس أوباما و التي سربت قبل بدء الضربة العسكرية ضد ليبيا، والتي تظهر أن مؤيدي الضربة العسكرية الخاطفة يرون أنه من شأنها أن تنهي حكم القذافي من جهة، و من جهة أخرى ترسل برسالة تحذيرية للنظام في إيران بأن الولايات المتحدة عندما تدخل الحرب ضد أي من أعدائها فلن يتمكن هذا العدو من مقاومتها”.

و في ما يتعلق بهذا المقال علينا أن ننتبه إلى أربعة أمور:

الأول هو أن كاتب المقال هو “مهدي محمدي” الذي يعتبر أحد أبرز المُنَـظرين السياسيين من التيار الأصولي المقرب من المرشد علي خامنئي، و هو أول من سرّب خبر النزاع الذي دار بين المرشد و الرئيس محمود أحمدي نجاد حول عزل وزير الاستخبارات “حيد مصلحي”.

والأمر الثاني أن “مهدي محمدي” نشر في مدونته في الرابع و العشرين من يوليو/ تموز من العام الماضي نص خطاب له ألقاه شخصيا أمام عدد من مجموعة أنصار حزب الله (ميليشيا إيرانية) و الذي جاء فيه: “هناك تيار لا يرغب أن تشهد البلاد هدوءا و استقرارا، و يسعى قدر المستطاع إلى إفراغ حلقة المحيطين بالمرشد الأعلى علي خامنئي حتى تخلو الساحة لهم فقط، و حين ما يتحقق مرادهم سيقولون لأنفسهم، هذه هي الساحة خليت و بقينا نحن فقط فيها، لذا نحن من سيكون له التفويض و الإنفراد في الحكم لأننا نملك خمسة و عشرين مليون صوتا….”. إن هذا المقال الذي يتطرق بهذا الشكل إلى نيات و نشاطات الرئيس أحمدي نجاد، يظهر مدى المكانة التي يتمتع بها “مهدي محمدي” في النظام الحاكم في إيران.

الأمر الثالث، هو أن كاتب المقال سعى بابتعاده بعض الشيء عن الحقائق، و ذلك عبر ربط الضربة العسكرية ضد ليبيا بإيران، و في نفس الوقت أشار الكاتب إلى أن موضوع التهديدات بالضربة العسكرية ليست بجديدة و أن على الإيرانيين رغم ذلك أن يأخذوا الأمر على محمل الجد لأن الوضع التي تمر به إيران حاليا مشابه لأفغانستان و العراق قبل الاحتلال الأمريكي لهذين البلدين. هذا في الوقت الذي كان هناك إجماع دولي على القرار الذي اتخذه حلف الناتو ضد ليبيا و ذلك بحجة انتهاك نظام القذافي لحقوق الإنسان، إلا أن الأمر لم يتوقف على هذا الأمر بحيث أن الناتو لمح إلى أنه قد تكون أهدافه التالية كل من إيران وسوريا و بعض الدول الأخرى في حال تم إتخاذ قرار بتوسيع نطاق الضربات العسكرية.

الأمر الرابع، جاء أيضا في أقسام أخرى من مقال “مهدي محمدي” حيث أشار إلى عدم نجاح الناتو في مهمته في ضرب أهداف عسكرية تابعة لنظام القذافي و ذلك تمهيدا لإسقاطه، حيث لمح إلى أن النظام الحاكم في إيران متأكد من أن تلك الضربات لن تؤتي أكلها و سيبقى نظام القذافي في السلطة.

و مع انتصار الثوار في ليبيا و سقوط العاصمة طرابلس، الذي لم يتم لولا الدعم اللوجيستي و السياسي و العسكري الذي تلقاه الثوار من حلف الناتو و بعض الدول العربية، حاول النظام الحاكم في إيران استغلال هذا الموضوع من أجل تضليل الرأي العام، رغم هذا كله فإن التطورات في ليبيا قد لا تؤثر في الوضع الداخلي في إيران بقدر التأثير الذي تتركه أحداث الثورة السورية.

فمنذ الساعات الأولى من دخول الثوار العاصمة طرابلس، بدأت المواقع و المدونات الخاصة بالنشطاء السياسيين في المعارضة الإيرانية بتوثيق واسع للأحداث الليبية إلا أن هذه المدونات و المواقع لها تفسير مختلف تماما عما تحاول وسائل الإعلام الرسمية في إيران رسمه حول الثورة الليبية، الأمر الذي يؤرق النظام الحاكم في طهران، و يخلق نشاطات جديدة بين الشباب في إيران تكون بادرة حركة شعبية قد تدفع البلاد إلى ثورة جديدة متأثرة بثورات الربيع العربي.

 

فرصة خاتمي!

 

برز خلاف بين الإصلاحيين في الداخل والإصلاحيين في الخارج حول التغيير المنشود من شأنه أن يؤثر على امكانية خروج مظاهرات عارمة في الربيع القادم. ويعتمد ذلك على موقف المرشد علي خامنئي من الدعوات المكررة خلال اسبوع وأطلقها الرئيس السابق محمد خاتمي، وأيدته جبهة المشاركة الاسلامية أكبر الأحزاب الإصلاحية المحظورة والتي تعتبر مبادرة لحل الأزمة الناجمة عن الانتخابات الماضية.
مبادرة خاتمي تفتح كوة في نفق الأزمة الداخلية وهي تعتمد على القبول ضمنا بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جددت للرئيس محمود أحمدي نجاد، وتطالب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين ورفع الاقامة الجبرية عن موسوي وكروبي مقابل المشاركة في انتخابات تشريعية مقررة في مارس/ آذار المقبل في عيد النوروز، بشرط ضمان نزاهتها.

وتمنح مبادرة خاتمي، النظام فرصة جديدة للبقاء ومواجهة استحقاقات الربيع العربي، والاستعدادات التي تجري في الخارج لاطلاق شرارة الاحتجاجات المنادية بسقوط النظام، في الربيع المقبل حيث عقدت مؤتمرات واجتماعات، وهي مستمرة في لندن وواشنطن وباريس لبحث كيفية تفعيل خيار النزول الى الشارع مجددا، وهذه المرة في ظروف مختلفة تماما عن احتجاجات 2009 بعد سقوط نظام القذافي وضعف موقف نظام الأسد.
انه مأزق للنظام وللمعارضة، فالأوراق تبدو مختلطة في إيران.

الآن علينا ترقب ما تؤول إليه الأوضاع في إيران، و هل ستدفع هذه التغييرات التي تعم المنطقة المسؤولين الإيرانيين للتفكير و البحث عن حلول، أم أن النظام والمقصود هنا خامنئي سيسلك نفس الطريق السابق و الذي يفضي إلى القمع الدموي لأي حركة إحتجاجية؟

لكن أيا كان القرار الذي سيتخذه خامنئي في شأن مبادرة خاتمي، يمكن الجزم بأن السقوط المتسلسل لحكام المنطقة سيشجع الإيرانيين لكي يخطوا أول خطوة في طريق الديمقراطية.

 

 

 

 

نجاح محمد علي

 

المصدر :

http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227939

—————

للخلف


Topic: 2011-10-12 09:13

التاريخ: 14/10/2011

كتب بواسطة: شامل الأعظمي

الموضوع: تأثير ايران التاريخي

قد ما اقوله يعد شيء من الخيال او ضرب من الجنون لكن الحقيقة التاريخية تؤكد أن ما يحدث في أيران من تطلعات سياسية يجر أليه بعد فترة وضع يشابهه في المنطقة العربية وكلنا يعرف أن فكرة التأميم التي سعى أليها الزعيم الأيراني اليساري مصدق اوائل العقد الخمسيني من القرن المنصرم جر أليه عاصفة من حركات التأميم في المنطقة خصوصا في العراق القاسمي ( قانون 80) ومصر الناصرية على الرغم من فشل مصدق وانهيار حكومته لصالح الشاه محمد رضا وقتها . والان وبعد فترة من الزمن يعيد التاريخ نفسه وبنفس السيناريو تقريبا فأحتجاجات ايران ( فشلت بتحقيق اهدافها ) ضد نتائج انتخابات البرلمان المشكوك بها لدى حزب الأصلاحيين وها هي بعد فترة تؤثر بالشارع العربي بثورات ناجحه او ستنجح عما قريب ... لكن الملفت ان التغييرات الايرانية الناجحه لاتسحب اليها أي تطابق لها بالابلاد العربية كما هي تجارب ايرانية فاشلة وتلك مفارقة غريبة فالثورة الاسلامية رغم انفتاحها الهائل على الجانب العربي الا انها لم تسططع من ان تخلق اي تجربة مشابهة في الجانب العربي حيث لم تستطيع اي حركة اسلامية من تقلد الحكم بأي بلد عربي !!

اذا تجارب ايرانية فاشله تستطيع من ان تؤثر بالجانب العربي أكثر بكثير من تجارب ايرانية ناجحة وتلك مفارقة غريبة وتحتاج الى تأمل .....

—————