إيران تعدم شهلا جاهد المتهمة بقتل زوجة لاعب المنتخب الوطني السابق

إيران تعدم شهلا جاهد المتهمة بقتل زوجة لاعب المنتخب الوطني السابق

إدانة جاهد استندت لإفادتها الأولية التي تراجعت عنها

 

تزوجت بالمؤقت وأثارت قضيتها الرأي العام الإيراني

 

دبي - نجاح محمد علي

 

نفذت السلطات الإيرانية فجر اليوم، الأربعاء 1-12-2010، حكم الإعدام شنقاً بحق "ضحية الزواج المؤقت" شهلا جاهد، المتهمة بقتل زوجة لاعب المنتخب الوطني الإيراني السابق لكرة القدم ناصر محمد خاني.

واحتجت منظمات إنسانية إيرانية على تنفيذ الإعدام بالرغم من وجود الكثير من الغموض في ملف القضية، خصوصاً في ضوء إنكار شهلا قيامها بقتل زوجة لاعب كرة القدم المشهور ناصر محمد خاني، وأنها كانت زوجة ثانية لها تزوجها على طريقة الزواج المؤقت.

وتعاطف المجتمع الإيراني مع جاهد، التي يرى الكثيرون براءتها، وأنها ضحية "الزواج المؤقت" من شخصية مشهورة، أراد أن تبقى علاقتهما سراً دون معرفة الزوجة الأصلية (الأولى) لاله سحرخیزان.

وتعود القضية إلى التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2002، عندما عثر على جثة الزوجة سحرخیزان قتيلة في دارتها الواقعة في طهران. وخلال التحقيق تم الكشف أن زوج القتيلة، لاعب المنتخب الإيراني ناصر محمد خاني، مرتبط بزوجة ثانية بصيغة العقد المؤقت. وأقرت الزوجة الثانية أنها كانت تحبه منذ أن كان عمرها 13 عاماً، وبقيت علاقتهما سرية أربع سنوات لم يشأ أن تكتشف.

وبعد 11 شهراً من التحقيق اعترفت شهلا جاهد بأنها قتلت لاله بواسطة سكين، لكنها عادت وأنكرت أمام المحكمة ذلك، وأعلنت أنها كانت تريد باعترافها أمام التحقيق حماية حبيبها لئلا توجه له تهمة القتل لزوجته.

وأوضحت أمام القاضي أن خاني زارها أثناء التحقيق وطلب منها أن تعترف لكي لا يتم شنقه إذا تم توجيه الاتهام له، ووعدها أنه سيضمن لها تنازل أولياء الدم وهم طفلاه ووالد زوجته القتيلة، لكنه وبعد اعترافها أمام التحقيق تركها لوحدها تواجه قدرها المحتوم.

ولم يمنع إنكار شهلا مسؤوليتها عن جريمة القتل وإصرارها على الإنكار، دون أن يصدر بحقها حكم الاعدام الذي اعترضت عليه، وكانت تدافع عن نفسها بالحب الذي ملأت به قلبها للاعب كرة القدم، وقبولها أن تعيش معه بالسر زوجة مؤقتة دفعت حياتها من أجل أن يبقى هو.

وما أثار الرأي العام الإيراني هو ما نقلته الصحف أن لاعب الكرة كان غادر إلى ألمانيا مع ناي بريسبوليس الذي كان يلعب معه، وأن الجريمة ارتكبت أثناء غيابه ما طرح الكثير من التساؤلات عن دوره.

وخلال المحاكمة قالت شهلا: "كنت ضعيفة أمام ناصر لأنني أحببته. لست قاتلة. أنا عاشقة خدعت بالحب والعشق، وإن أحداً من أصدقاء ناصر اتصل بي يوم الحادثة وقال لي هناك شيء ما يحدث في منزل ناصر هناك شيء ما يجري. فسارعت إلى منزله وأنا لا أعرف حتى شكل زوجته لاله. ذهبت ورأيت الباب مفتوحاً دخلت وجدت جثتها غارقة بدمها. ألقيت عليها غطاء وخرجت". وأضافت: "لا تسألوني من هو القاتل لأنني لا أعرف وأنا لم ارتكب هذه الجريمة".

واختلف قضاة محكمة التمييز في قضية شهلا جاهد إلا أن ثلاثة منهم وافقوا على اعتبارها المذنب الأول في الملف، فيما عارض قاضيان وطلبا الإفراج عنها لإنكارها، ولعدم توافر الأدلة، مشيرين إلى أن المحكمة الابتدائية استندت فقط إلى اعترافها الأول الذي جاء أمام التحقيق.

وصادق رئيس القضاء صادق لاريجاني الأسبوع الماضي على إعدامها، بينما تدخلت شخصيات سينمائية معروفة في القضية في محاولة لكسب رضا أولاياء الدم، منهم هما روستا، ومریلا زارعی، ورخشان بنی اعتماد، وپوران درخشنده، ومهتاب نصیر پور، وفاطمه گودرزی، ومهناز أفضلی والمخرج العالمي الذي سجن أخيراً لتأييده الحركة الإصلاحية جعفر پناهي.

ونددت منظمات حقوق إنسانية إيرانية بتنفيذ حكم الإعدام، وكتبت أن على السلطات التريث كما تفعل في الغالب مع القتلة المجرمين، لحين حل القضية بالتراضي أو بسقوط الحكم قضائياً بسبب الثغرات القانونية الكثيرة في الملف.

 

نشر في موقع العربية يوم الأربعاء الموافق 25 ذو الحجة 1431هـ - 01 ديسمبر 2010م KSA 08:13 - GMT 05:13

 

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/01/128034.html


إيران تعدم شهلا جاهد المتهمة بقتل زوجة لاعب المنتخب الوطني السابق

لايوجد تعليقات