وكيل السيستاني ينتقد حكومة المالكي بسبب تقاعسها عن حل أزمة الكهرباء

وكيل السيستاني ينتقد حكومة المالكي بسبب تقاعسها عن حل أزمة الكهرباء

 

حزب الدعوة يستعد لخلافته بمرجعية نصف عراقية ونصف إيرانية

 

شن أحمد الصافي، ممثل المرجع الديني الكبير آية الله علي السيستاني في كربلاء، هجوماً حاداً على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ووصفها بالكاذبة والمتقاعسة عن حل مشاكل العراق، خوصاً مشكلة الكهرباء.

وقال الصافي أمام آلاف المصلين في صحن الإمام الحسين في مدينة كربلاء (120 كلم جنوب بغداد)، إن "بعض المسؤولين نائمون بمعنى الكلمة، والكيانات السياسية لا تقم بشيء عدا رفع الشعارات فقط".

وتساءل: "لماذا لا تؤجل المشاريع غير المهمة في الوزارات الأخرى وتحول أموالها لحل مشكلة الكهرباء؟".

ويشكو العراقيون من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من خمسين درجة مئوية في ظل فقدان شبه تام للكهرباء.

وخاطب ممثل السيستاني المسؤولين الحكوميين قائلاً: "أين أنتم من هذه المشكلة؟ كم عقد وعقد، وكم إيفاد وإيفاد، ومازالت مشكلة الكهرباء بدون حل؟".

وأكد الصافي أن "شعور المسؤول بمحبته لبلده وشعبه يجعله يفكر بوسائل تخدم بلده ويتراجع عن مكاسبه الشخصية. كم مرة تكلمنا عن المكاسب الشخصية ولكن بدون أي رد فعل من المسؤولين؟".

وشدد على أن "بعض المسؤولين يبررون الكذب على الشعب بقولهم نحن في وقت حرج، ولا بد من الكذب على الناس"، محذراً من أنه "عندما تختفي الوطنية من المسؤول، ممكن أن يشترى بالمال في الخارج"، في إشارة لبحث المسؤولين عن مصالحهم مع دول أخرى.

كما أشار إلى قيام مسؤولين بإنفاق الأموال في أمور بينها تغيير أثاث مكاتبهم عدة مرات في السنة دون حاجة لذلك، رغم قضاء اوقاتهم خارج البلاد في سفرات، ما يكلف ملايين الدولارات ويعكس ثقافة بأن "الأهم راحة المسؤول" ولتذهب أموال البلاد حيث ما تذهب.

مرجعية الشاهرودي

في غضون ذلك، ذكرت مصادر أن حزب الدعوة الإسلامية الذي يرأسه نوري المالكي تبنى أخيراً مرجعية رئيس القضاء الإيراني السابق آية محمود الهاشمي الشاهرودي لتوثيق صلته بإيران، والحصول على دعمها وإيجاد توازن في حوزة النجف، عقب بروز خلافات بينه وبين السيستاني الممتنع منذ أشهر عن استقبال أي مبعوث للمالكي.

وتشير المصادر إلى أن حزب الدعوة الإسلامية قرر في اجتماع عقده في مايو/أيار المنصرم إرجاع كوادره إلى مرجعية آية الله محمود الشاهرودي، عقب وفاة محمد حسين فضل الله مرجع الحزب الفقيد.

وقالت إن حزب الدعوة ومن خلال مشاورات كثيفة وسرية قرر إرجاع كوادره إلى الشاهرودي ، مرجحاً مرجعيته على غيره من المراجع استعداداً لطرحه مرجعاً أعلى بعد وفاة السيستاني.

وبحسب أوساط في حوزة النجف الدينية ، فقد بدأ محمود الهاشمي الشاهرودي منذ مدة بتوزيع رواتب شهرية على طلبة الحوزة العلمية في النجف، مستغلاً كونه أحد تلامذة المرجع الراحل محمد باقر الصدر، ورئيساً سابقاً للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، وعضواً بارزاً في حزب الدعوة الإسلامية.

وفي خطوة احترازية تكشف عن الخلاف في حوزة النجف في شأن من يخلف السيستاني، أفادت مصادر مطلعة من داخل الحوزة العلمية في النجف أن هناك توجهاً لدى أوساط أخرى في الحوزة لطرح الشيخ هادي آل راضي مرجعاً أعلى للطائفة الشيعية في المستقبل ليخلف علي السيستاني في حال وفاته.

وقالت المصادر إن الخطوة جاءت تحسباً من إمكانية فرض محمود الهاشمي الشاهرودي المدعوم من إيران.

وكان محمود الهاشمي الشاهرودي أحد القيادات في حزب الدعوة الاسلامية الذي أسسه في العراق محمد باقر الصدر مع مجموعة من علماء دين وشخصيات عام 1957، وأطلق عليه الإصلاحيون الذين قمعهم بشدة حين تولى القضاء، لقب "الإيراني الهجين".

 

دبي - نجاح محمد علي


وكيل السيستاني ينتقد حكومة المالكي بسبب تقاعسها عن حل أزمة الكهرباء

لايوجد تعليقات