إصلاحيو إيران: الأسد والقذافي حَوّلا بلديهما إلى "أرضٍ محروقة" لعطشهما للسلطة

إصلاحيو إيران: الأسد والقذافي حَوّلا بلديهما إلى "أرضٍ محروقة" لعطشهما للسلطة

 

طالبوا بوقف المجازر التي ترتكب في سوريا

 

أعلن إصلاحيو إيران تضامنهم الكامل مع "الشعب السوري المطالب بالديمقراطية"، حسب ما أفاد بيان الهيئة التنسيقية للحرکة الخضراء الإيرانية، أرسلت نسخة منه إلى "العربية".

وجاء في البيان أن الهيئة التنسيقية للحركة الخضراء، وتضم كافة الأحزاب والتنظيمات الإصلاحية في إيران، أن الشعب الإيراني يقف إلى جانب شقيقه السعب السوري للتخلص من الديكتاتور، وهو مع نضال الأحرار في سوریا.

وأضاف البيان أن "أتباع الحرکة الخضراء في إیران یشعرون بالحزن والأسى لما یصیبکم الیوم. نحن في ذکرکم في جمیع لحظات هذا الشهر الشریف، ومطمئنون أن الله في عونکم، والنصر حلیفکم وحلیف جمیع أحرار العالم، ما دمتم تناضلون في سبیل الحق".

ومنذ خمسة أشهر والاحتجاجات مستمرة في سوریا، رغم القمع الدموي العنیف للمدنيين، وحمّل الإصلاحيون في إيران الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية سقوط أکثر من 1500 قتیل و5000 جریح وآلاف المعتقلین، نتیجة القمع الوحشي الذي یقوم به النظام الدکتاتوري في دمشق، بقیادة بشار الأسد.

وتابع: "الحکام الجبابرة في سوریا یغضون الطرف عن مصیر الدکتاتوریات في تونس ومصر والکثیر من بقاع العالم، وقد اختاروا نفس الطریق الذي سلکه معمر القذافي، تارکین الاستجابة للمطالب الحقة والإنسانیة لمواطنیهم. وأن طغاة کالأسد والقذافی یهیئون الأرضیة للتدخل الأجنبي في الشؤون السیاسية والاجتماعیة لبلدانهم من جهة، ومن جهة أخرى یحولون بلدانهم إلى أرض محروقة، ویضحون بثروة شعوبهم الإنسانیة والمالیة فداء لعطشهم اللامحدود للسلطة والقوة".

ورأى الإصلاحيون في إيران أن "الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحرية والدمقراطية لها وضع متشابه في مواجهة الأنظمة المستبدة والطاغیة"، مشيرين إلى "الحرکة الخضراء الإیرانیة التي قادت الاحتجاجات في إيران منذ عامین، وهي تعاني من القمع والعنف والتهدید والإرهاب الذي یمارسه الجبابرة فی إیران"، على حد ما جاء في البيان الذي دعا حكام إيران إلى الاتعاظ قائلاً: "والمؤسف في کل هذا أن الحکام الجبابرة لم یعتبروا من المصیر الذي واجهه أمثالهم في شتى أنحاء العالم".

مجازر النظام

ودعت الهیئة التنسيقية للحركة الخضراء في إيران المواطنین فی إیران بأن یتابعوا الاحتجاجات السیاسیة في المنطقة بدقة أکبر، وأن یعلنوا تضامنهم مع الأحرار المظلومين في سوریا.

كما أعلنت الهيئة تضامنها العمیق مع المطالبین بالحریة والدیمقراطیة في سوریا، وتطالب الطغاة في دمشق وضع حد للمجازر التي یرتکبونها بحق مواطنیهم، وأن یتجاوبوا مع مطالبهم الدیمقراطیة والإنسانیة.

كذلك طالبت الهیئة الحکام فی إیران بأن یحترموا الحقوق المدنیة الأصلیة لشعبهم وأن یتجنبوا أی تعاون أمنی مناف للإنسانیة مع الحکومة السوریة القمعیة التي تستخدم هذا الدعم ضد الشعب السوري المطالب بالحریة والدیمقراطیة.

وجاء بيان الإصلاحيين، وهو الأول منذ اندلاع الثورات العربية، رغم أن الإصلاحيين في إيران كانوا نظموا في شباط/ فبراير مظاهرات الاستفهام من ثورتي تونس ومصر، وفرضت السلطات منذ ذلك التاريخ الإقامة الجبرية على الزعيمين مير حسين موسوي ومهدي كروري وزوجتيهما، ومنعت أي اتصال بهما، وتواصل اعتقال الإصلاحيين.

صالحي ينفي

ونفت إيران الاتهامات الغربية التي عززتها تقارير واردة من تركيا حول قيامها بدعم النظام السوري بالسلاح لمواجهة الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية، علي أكبر صالحي، الذي نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "أرنا" السبت قوله، إن "مثل هذه الأنباء تهدف إلى تسميم الأجواء وإثارة الشكوك".

وأضاف صالحي أن من وصفه بـ"الإعلام المغرض" أثار قبل هذا فرضية وجود قوات من إيران وحزب الله اللبناني في سوريا، وأضاف: "الأنباء التي يروج لها الغربيون هي بعيدة عن الواقع ومجانبة للحقيقة وتفتقد إلى الموضوعية والمهنية".

ورأى صالحي أن بلاده "تدعم المطالب المشروعة للشعوب سواء كانت في سوريا أو في مصر أو في تونس أو في أي مكان آخر، لكنها ترفض في الوقت نفسه التدخل الأجنبي الذي يريد ركوب موجة المطالب الشعبية لإثارة الفتن وحرف ثورات الشعوب بالاتجاه الذي يخدم المصالح الغربية والصهيونية"، على حد تعبيره.

وكانت إيران قد أيّدت بحماس منقطع النظير الثورات العربية في بدايتها، عندما طالت دولاً كانت تعتبرها ضمن "محور الاعتدال" المناهض لدورها، واعتبرت ما يجري في الدول العربية "مستلهم" من ثورتها الإسلامية. لكن طهران اعتبرت ما يجري في سوريا "مؤامرة أمريكية وإسرائيلية".

وكانت إيران نفسها شهدت احتجاجات شعبية واسعة منذ يونيو/حزيران عام 2009، بعد الانتخابات الرئاسية التي يقول التيار الإصلاحي إنها شهدت عملية تزوير أعادت الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى السلطة لولاية جديدة، وقمعتها بقوة أجهزة الأمن مع قوات الحرس الثوري والباسيج الإيرانية.

 

http://www.alarabiya.net/articles/2011/08/07/161217.html


دبي - نجاح محمدعلي


إصلاحيو إيران: الأسد والقذافي حَوّلا بلديهما إلى "أرضٍ محروقة" لعطشهما للسلطة

لايوجد تعليقات