تركيا: الأسد سيلاقي مصير صدام والقذافي إذا لم يوقف قتله شعبه

تركيا: الأسد سيلاقي مصير صدام  والقذافي إذا لم يوقف قتله شعبه

 

آوغلو في دمشق اليوم

 

مشاورات على مستوى عال أجرتها واشنطن مع أنقرة قبل أن يتوجه وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الى دمشق حاملا رسالة تحذير وإنذار تركية أمريكية مدعومة عربيا الى الرئيس السوري بشار الأسد بأن عليه أن يذعن لإرادة الشعب ويتوقف عن قتله.

 

وعلى وقع هذا الإنذار، أعلن التلفزيون السوري مساء الاثنين سحب الجيش من حماة ، الأمر الذي  وضعه مراقبون في سياق الرضوخ للتهديد الأميركي ، وذلك بعد ساعات على معلومات رسمية أكدت أن وزيرة الخارجية  الأمريكية هيلاري كلينتون طلبت من نظيرها التركي أن ينقل إلى المسؤولين السوريين رسالة واضحة مفادها أن على السلطات السورية «إعادة جنودها فوراً إلى ثُكنهم وأن تطلق سراح جميع المعتقلين السوريين»، وذلك خلال مكالمة هاتفية أجرتها مع داوود أوغلو. 

 

وكتبت صحيفة "حرييت ديلي نيوز " على موقعها مساء الاثنين نقلا عن مصدر ديبلوماسي تركي قوله إن الرسالة التي سيحملها وزير الخارجية أحمد داوود وغلو إلى دمشق تتضمن تاكيدا للأسد بأنه سيلقى مصير القذافي إذا لم يوقف قتله شعبه. وبحسب مصدر الصحيفة ، فإن الرسالة تطلب من الأسد وقف العمليات العسكرية في المدن السورية فورا ، وإلا فإن تركيا ستعلن عدم شرعيته على غرار ما جرى القذافي. كما تطلب منه تحديد تاريخ محدد لإجراء انتخابات برلمانية ديمقراطية وحرة في سوريا. 

 

وكان رئيس تحرير الصحيفة مراد يتكن، كتب في النسخة الورقة من الصحيفة تحت عنوان «الأسد يلعب بالنار»، أن جوهر رسالة داوود أوغلو للقيادة السورية يفيد بأنه «إن لم يوقف نظام الأسد فوراً قتل المواطنين، فإنّ تركيا ستنضم إلى المجتمع الدولي في كل ما يتخذه من قرارات عقوبات وعزلة ضد سوريا». بكلام آخر، لن تبقى تركيا «محامي الدفاع عن سوريا»، مشيراً إلى أن ذلك سيترك دمشق «بين أيدي إيران وحدها».

 

وفي السياق، يلفت يتكن إلى أن  رئيس الوزراء التركي أردوغان «يحاول القيام بخطوات وقائية لتحييد الدعم اللبناني للأسد»، وهو ما رأى أنه تُرجم مثلاً بمحادثات النائب وليد جنبلاط مع أردوغان في إسطنبول يوم السبت الماضي. وخلص يتكن إلى أن التصعيد التركي الأخير ضد النظام السوري هو ترجمة لانتهاء مهلة «سننتظر لنرى» التي حدّدها الرئيس عبد الله غول بعد خطاب الأسد في 20 حزيران الماضي، كاشفاً عن وجود وزراء داخل الحكومة التركية مقتنعين بأنّ الأسد «ليس أهلاً بالثقة»، وأن هؤلاء واثقون من أن الرئيس السوري عاجز عن فرض نفوذه على «النخبة السورية الحاكمة من ضمن الحرس القديم». ووفق يتكن، فإنّ هؤلاء المسؤولين الأتراك من أصحاب الرأي الذي يفيد بأنه ليس على تركيا إرسال إشارات للأسد يفهم منها أنه «يمكنه اللعب بالوقت»، من دون أن يستبعد رئيس تحرير «حرييت» أن يكون الرئيس السوري نفسه مدركاً أنه "يلعب بالنار"، لكنه «سيكون قد فات الأوان بالنسبة إليه عندما يعترف بهذه الحقيقة". 

 

إلى ذلك، نقلت صحيفة «حرييت» عن مصادر دبلوماسية تركية أنّ طبيعة الإجراءات التي لوّح أردوغان باتخاذها بحق سوريا، إن كان رد القيادة السورية سلبياً على الرسالة التي ينقلها داوود أوغلو لدمشق اليوم، تتلخص بانضمام أنقرة إلى العواصم الأجنبية والهيئات الدولية التي تتخذ إجراءات ضد النظام السوري، ما قد يؤدّي إلى «تخلّي أنقرة عن الأسد ونظامه ودراسة اتخاذ إجراءات دولية» بحق نظام حزب البعث " فرض حصار على دمشق على طريقة عزلة نظام (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين» في تسعينيات القرن الماضي.

وعن زيارة داوود أوغلو لدمشق اليوم، قال مسؤول آخر في وزارة الخارجية التركية إن «الأتراك سيجلسون ويتحدثون للمرة الأخيرة مع السوريين، ذلك أن اجتماعات داوود أوغلو اليوم ستكون الأخيرة مع السوريين وستحدد نتيجتها ما إذ كانت العلاقات التركية ـــــ السورية ستُقطَع أو لا، رغم أنه يجب عدم استبعاد خيار الحوار بين الدول حتى خلال الحروب». وعن هذا الموضوع، رأى الدبلوماسي التركي أنّ موقف أنقرة تجاه دمشق «قد يؤثّر على مسار الخطوات الدولية ضد دمشق». وذكّر بأنّ الوضع السوري «يختلف عن ظروف ليبيا؛ لأنه لا أحد يمكنه فعل شيء تجاه سوريا من دون تركيا»، مستبعداً أن نشهد حملة عسكرية على سوريا «لكن المسار المرجَّح هو فرض حصار» على هذا البلد.

 

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن هذا الاسبوع عن ارساله أوغلو لإبلاغ السوريين أنه لمدن يقف متفرجا إزاء قتل الأسد شعبه. و لم يكتف أردوغان برسالته اللاذعة لبشار الأسد بل أتمها على طريقته العاطفية و كلماته الحماسية متسائلا :

 

" هل يمكن أن يسمو الانسان بالظلم ؟ الى متى يمكن حكم الناس داخل أقفاص حديدية و فولاذية ؟ كم من مسلم سيق الى حبل المشنقة من وراء تلك الاقفاص الحديدية ، و اليوم ترون أن من شنق هؤلاء يحضر الى محاكمته على سرير داخل القفص الذي وضعهم فيه سابقا(في شارة الى محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك)، وأضاف:  لدى العرب كلمة مشهورة ، يقولون في الاثر : من دَق ، دُق !!!! ( قالها بالعربية ) الا ترون ما يحدث حولكم ؟ الا تنتبهون الى ما يدور في العالم ؟ من تظنون أنكم تُفرحون عندما تفتحون النار على شعبكم ؟ 

 

 

  

http://www.hurriyetdailynews.com/n.php?n=stop-crush-on-people-or-face-gadhafi8217s-fate-says-turkeys-davutoglu-2011-08-08

 

 

http://www.hurriyetdailynews.com/n.php?n=erdogan-sends-turkish-fm-to-up-pressure-on-syria-2011-08-07

 

 

 

http://www.hurriyetdailynews.com/n.php?n=turkey-should-stay-out-of-military-action-in-syria-says-chp-chief-2011-08-08

 


تركيا: الأسد سيلاقي مصير صدام والقذافي إذا لم يوقف قتله شعبه

لايوجد تعليقات